ابن الوزان الزياتي
482
وصف افريقيا
تاجوراء « 221 » تاجورة هي منطقة ريفية على مسافة ثلاثة عشر ميلا تقريبا شرقي طرابلس . وفيها بضع قرى مع حدائق مزروعة بالنخيل وبأشجار مثمرة أخرى . وقد أصبحت هذه المنطقة مزدهرة جدا بعد سقوط طرابلس « 222 » إذ لجأ إليها الكثيرون من سكان هذه المدينة . ولكن يوجد في كل القرى والمداشر المذكورة أناس جهّال ولصوص . ويسكن هؤلاء الناس في أخصاص من سعف النخيل ويتغذون بخبز الشعير وبالبازين . ويخضعون جميعا لملك تونس وللعرب ، باستثناء أولئك الذين يعيشون في البادية . إقليم مسلّاتة مسلّاتة إقليم على حافة البحر المتوسط على مسافة خمسة وثلاثين ميلا من طرابلس « 223 » . ويحوي بعض القصور والقرى الكثيفة السكان . وأهلها أثرياء . ويوجد بها كثير من النخيل ومن شجر الزيتون . ويعيش أهلها في حرية . وقد اعتادوا أن يختاروا من بينهم رئيسا يحكى صورة الأمير ، ويدبر شؤون السلم والحرب مع العرب . وبهذا الإقليم نحو خمسة الف مقاتل . إقليم مصراتة مصراتة هي كذلك إقليم على ساحل البحر المتوسط ، وتبعد عن طرابلس بنحو مائة ميل « 224 » . وتشتمل على قصور وقرى يقع بعضها في السهل ، ويقع بعضها الآخر في الجبل . وسكانها واسعو الثراء لا يدفعون اية ضريبة . ويزاولون التجارة ، فيأخذون البضائع التي تصل إلى البلاد على سفن البنادقة وينقلونها إلى نوميديا حيث يقايضون عليها ببضائع تأتي من أثيوبيا ومن السودان وتتمثل في الرقيق ، وقط الزباد
--> ( 221 ) أو تاجورة . ( 222 ) في كانون الثاني ( يناير ) ، 1510 م . ( 223 ) في الحقيقة 65 ميلا تقريبا أي حوالي 104 كم . ( 224 ) نحو مائة وثلاثين ميلا ، أي زهاء 200 كم .